أرشيف ‘قمم جليدية .’ التصنيف

[ أُسطُورَة البـِدايــَــاتْ ]

أكتوبر 8, 2009

knt082242

بعد أن كنتُ أغفو تمامًا حدَّ الإعياء على وسائدَ هي أقرب للخيال من الوقع ،
لم تكنْ هائجة مصفرّة فتتركَ شحوبًًا من لفحٍ حارق ، ولم تكنْ رطبة فتزعجُ رأسًا أثقله ضجيج ممزوج بينَ ماضٍ وحاضر ويقظةٍ وسبات !
عجبي من كيميائية هذه الروح و إيديولوجيتها على أي ضوءٍ تمضي وتعمل ؟، فتأخذنا حينًا نرجو أن يكون طويلاً إلى سماواتٍ بعيدة نتوقُ إليها شوقًا ولا نعلمُ فحواها ، كلّ مانعرفه حبًا لعوالمها وأبعادها الشاسعة !
وماسرُ الحب ؟! لستُ أدري ..
لكنني أرى هناك مايتصلٌّ بي فلا يكادُ يزيغ عني ، رموزٌ محجّرة ذات روح خاصة وليستْ بشريةً بالضرورة ، أثرٌ لخطوٍ كانَ له وقعٌ وتوقيع .. لايدثره غبار الزمان ، شرفاتٌ مشرّعة .. على صباحات أعرفها تماماً كانتْ هنا نزرًا من الأوقات لكنها اليوم تزاددُ توهجًا وإشراقًا كلما أوغلتُ برأسي خارجها وتركتُ شيئًا مني يعبثُ بنسماتٍ باردة تلقي مجموعةً لا بأس بها من سلوى وانشراح !

أيقظتني الحقيقة من إغفاءة متعبة رائقة ،
ولم تكن الحقيقة موجعة ولا حارقة ولا سوداوية كما رددتُ مرارًا ! فهل أزَل ؟!
إجحافٌ أن ألقيِ بوصفٍ خالصٍ خاص يتحسسه قلبي وحسب على عالمٍ كونيّ شاسع لستُ فيهِ إلاّ عنصر من عناصر من دائرة ودوائر من عالمٍ وعوالم أخرى كبيرة جدًا !
وإنصافٌ إلى حدٍ كبير أن أصنعَ من الذات الواحدة نهرًا جاريًا يستعذبُ ماءه العابرين وترى كلّ ذاتٍ ذاتها على صفحاتهِ التي لا يقطعها قلس من الشكّ ولا غيره !
..
أسطورة البدايات أخذت بأطراف ذهني إلى ماذهبتُ إليه !
وهذا السؤال المبتور ، لم يجدْ إجابةً ترضي غروره !
لماذا تبدو البدايات جميلة وإن كانت بعضها في واقعها مريرة ولها مذاق لذيذ حين نسترجع ذكراها ، ألأننا أجساد تمشي على ظهر الأرض مجردة من أرواحها المدفونة في غيهب الماضي العريق ؟!
وماذا عن البدايات الجديدة وأين الروح التي تستلذُّ بقابلتها إذ تسكن هاهناك !
ليوقنَ العجب من كيميائية هذه الروح بنفسه أكثر وأكثر ؛
” و يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي و ما أوتيتم من العلم إلا قليلًا “
إنّه البيان والأمان ! ولا سبيل إلا للإذعان .
بيدَ أنّ أسطورة البدايات لا تجرؤ على الانفكاك عن فكري ، ولا يهيمن على روحي سواها ! مهما طالتْ بها الأسفار وتقطعت بها السبل تبقى هي هي !
جميلة ، مخيفة ، غامضة ، فاشلة وربما ناجحة من أول وهلة بلا أطر وربما بأطرٍ وهمية ، وتلك الأركان تتوارى عن جبين الشمس كي تحيا ولكن لا تبين ويظلُّ لكونها رونقٌ لا يحسنُ إلاَّ لهــا !
ربما أقدّسُ البدايات ، ولا أسمح لي بوصمها بالتفاهة لأنه الإقلال والتهميش ! فالفضلُ يذكر وإن قذفتهُ النهايات العظيمة في أقربِ يمّْ ! ودون نقطة البداية لا وجود لكائن النهاية !

لذا لن يتفوّه فمي بما قال بورخس :
كلّما عدتُ إلى البدايات أتساءل منْ هو هذا الأحمق الذي كتب مثل هذه السذاجات!

الخميس
19 شوال 1430

* ملاحظة : هذا النص يرجو نقدكم .

تأملات في آيات ..! [4]

سبتمبر 22, 2009

(12)

في مسارات حياتنا تقابلنا مواقف عدة يكتنفها غموضٌ صارخ
حتى أشخاصها لا نعلمُ صدقَ مواقفهم من كذبها ؛
قد نحزن كثيرًا لأمرٍ أردناه لكنّ الله لم يشأ ذلك وقدّر سبحانه أمرًا آخرًا ثمّ كان مفعولاً وفي عمقِه خيرٌ لايعلمهُ إلا المؤمنين حق الإيمان .
وبعبورِ الأيام يكشفُ لنا ربنا بقضاءه الذي تمنينا ضدّه ولم نؤمن بهِ إثرَ وقوعه وليتنا سّلمنا وآمنّا
ويافرط حزننا !
يكشف لنا ربنا حقائق شتى كانت في نظرنا أوهام وخزعبلات لا وجود لها
وتزينّ الباطل في أعيننا ، وأبصرناهُ جميلاً مشرقًا زاهيًا والحقيقة عكسُ ذلك تماًماً !
بل ربما أفلت الكثير من الحقائق وبقينا مشدوهين بعد شروقها غير مصدقين !
هو الحق يقذفُه الله بقدرته العظيمة ويدمغ بهِ الباطل وقليلٌ من يعانقُ قلبه هذا الحق ويشعر بهِ حقيقة مجرّدة .
وهو الله الذي يمهلُ ولا يهمل وبيده إزهاق كل باطل وإحقاق كل حق . فلا تصف أيها الإنسان ماليس لكَ بهِ علم فالوعد بالويل مكتوب ومحفوظ ، وقانا الله وإياك من كل ويل وعذاب !
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
 

(13)

حدثتني قائلة : ثمّة قوة تتشبثُ بي رغم نفور جمعُ البشر بأشكالهم وألوانهم وأطيافهم عني !
لستُ بحاجتهم فقد وجدتُ ضالتي ، وهالات النور تتسعُ أمام عيني كل يومٍ أذكر فيهِ اسم الله
أجد السماء تزدادُ ضياءً ، والأشجار تورقُ وتثمر ، والأزهار تتعدد ألوانها وتنشرُ عبقها الجميل في كل خطوةٍ أخطوها .
لمَ الضعف ؟ ومن ربي أستلهم قوتي وهو القوي العزيز
لمَ الخوف ؟ وبإيماني بهِ تقوى شوكتي .
لمَ الحزن والضيق ؟ ورحمته تحفني كل لحظة .
إن كان ثمّة من يريدُ بي شرًا فالله وحدهُ ناصري وآخذٌ بحقي ولن يضيعَ أجري .
لم تنهي حديثها لكنني بعدتُ عنها وأنا بقربها بقوله تعالى :

هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السماوات وكان الله عليمًا حكيمًا

تأملات في آيات .. ! [ 3 ]

سبتمبر 15, 2009

تأملات

(8)

قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ
شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ
وحين يكون الخطاب بلغةٍ ترغيب رقيقة .
حديثٌ عن ضدين [ العذاب والرحمة ] والعدالة الإلهية حاضرة قائمة بينهما !
تنتابني لحظة صمت وأنا أتلو هذه الآية ،
ولا تسعفني أيةَ مفردة تليق ..
أنتهي وأنا أتمتم باطمئنانٍ وأمانٍ تام : سبحانه أعدل العادلين ، وأرحم الراحمين ، وأغفر الغافرين .
سبحانه ؛
مذ كنتُ صغيرة أتوقف حينما أسمع ” أرحم من الأم بولدها ” وتأخذني هذه الأحرف المزخرفة بعظيم المعنى بعيدًا بعيدًا.
كيف لا يكون ؟!
وهو قد شمل العالمين وكل .. كل شيءٍ برحمته جلّ شأنه .
ثمّ اقتصر العذاب على من يشاء ُ من عباده !
وكم في هذه المشيئة من علو وارتفاع بالدرجات ،
حتى عذابُه سبحانه رحمات وبركاتٌ وهدايا تحمل الكثير من الخير .
أحبكَ ربي .

 

 (9)

عجبًا لمن يبحثون عن الحقيقة ! وهي أمامهم رأي العين ،
فليسألوا أنفسهم من الذي رفعَ السماءَ بلا عمدٍ نراها ؟!
من الذي بسط الأرضَ الحرِكة ونصبَ الجبال الشاهقة عليها ومدّ البحار من فوقها إلى عمقها
بل من الذي حرسها هذه الصغيرة وثبتها في كونهِ الشاسع المهيب !
من الذي أنشأك أيها الإنسان
وخلق السمع والبصر والفؤاد ؟!
وجعلكَ مسؤولاً عنها فلم تكن حواسكَ عبثية ، كلا !
وهنا تكمن قيمتك ” كإنسان
وينكرالحقيقة العظمى من يعلمها تمامًا ” اليهود والنصارى ” !
لكنّ عجبي لاينقضي حين ينكرُ هذا بعضَ من كانوا يسمّون أبناء الإسلام !
وحين خرجت بينهم ماتسمى ” موضة الإلحاد
عافنايــا رب
وثبت قلوبنا ، وأنزل علينا رحماتكَ كيلا نزيــغ !
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ المُمْتَرِينَ
يقول الشاعر عبد الله السفياني :
( لا معبود بحق إلا الله  ..)
رددها في سمع الكون فؤادي
فانبجست أنوارا ..
تقتحم العاتي من أسوار الشيطان
ومن أسوار الخوف ..
ومن أسوار الظن الكاذب ..
لتحرر نفسي من رقٍإلا الله ” إلا الله ..!

فبربك ماالحياة في بعدٍ عن الله ؟!

 

 (10)


هذا الحزن العميق الذي يجثمُ على صدر المكان
ماكان ليكون مصادفة عبثية
فابتدأ دون أن ينتهي ؛
ليسَ شرطًا أن تتشابه البدايات والنهايات
وليس دائمًا حين تبدأ أسطورة حزن يأتي عليها يوم فتصبحُ ضمن مخلفات الذكريات المريرة دون أدنى فرحة تحويها !
ما يمكن البت فيه هو أن المحن إذا لازمها تقوى وصبر
خلصت النهاية ولا محالة إلى فلاحٍ وسعادة .
وفي قصة يوسف عليه السلام عبرةً لأولي الألباب .
فهو الذي حيكت له أصعبُ الدوائر
وماكان الله ليضيعَ أجره إذ كان تقيًا صابرًا محسنًا صادقًا
فكان مباركًا .. ولا أدل على هذا إلا أن كشف الله بهِ ضرّ أبيه فاتردّ بصيرًا .
سبحانكَ ربي ما أحكمك :
لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

 

  (11)

وحين تلجُ أرواحنا الأوامر الإلهية نجدها تحملٌ كمًا عظيمًا من المعاني الراسخة
معانٍ بحثنا عنها وعبثًا بحثنا !
هي أحوج ما نكون إليها في ظلّ العصر الراهن ..
هذا العصر المتشبع تمامًا ولا يزال !
كثُرت فيه المحن وادلهمّت الخطوب في كل حدبٍ وصوب وتساقطت كقطرِ المطر على بقاعٍ شتى فتنةً تلو أخرى !
لكن ثمّة أشخاص هم أصحاب مبادئ بل هم أصحاب الإيمان ..
لاتغيرهم النوازل ولا تخالطُ فكرهم الظنون ولا يخشون الدوائر مهما كانت صعوبتها بمكان
متمسكينَ بحبلٍ متين كيف لا وهو ماصنع من قوة اليقين
تلك القوة التي تحمل في كنفها تسليمٌُ ورضاء وأملُ ُ بالله عظيم ووعدٌ بالنصر والتمكين
حين تشعرُ أيها الإنسان بكربٍ شديد
أبحر طويلاً طويلاً في قولهِ تعالى
يايحيى خذِ الكتاب بقوة
ستجدُ سلوانك حتمًا ..

 

تأملات في آيات ..! [2]

سبتمبر 3, 2009

zzann

 (4)

هناك فئامٌ من البشرْ استغنوا عن مثائلهم من البشر ،
بعثوا كل مافيهم ولم يدعوا ولو قدرَ أنملة ، أرواحهم وأجسادهم حتى أنفاسهم تلك التي تنطلقُ في ديارٍ ليستْ لهم !
وفي كل نفس تشعرُ أرواحهم أنّ ثمّة مايقربها من الدار الأخرى ..
هذه الأنفاس يعدونها عدًا بلا توانٍ ولا فتورٍ ولا كسل !
لايأبهون بهذه السنوات الماضية بهم وبدونهم ، لذا ؛هم بغنىً تام عن كل من يأتِ ويرحل من هذه الدنيا وضعوا نصب أعينهم ربّ البشر وخالقهم ، فهم يبحرونَ تأملاً وتفكرًا في ملكوت الله ..
أعظم مدرسة إيمانية تأملية تقربهم إليهِ زلفى !
لايملكون مالاً ولا جاهًا ولا منصبًا ..
عقلاً يقظًا ، وقلبًا خاشعًا .. هي الأدوات التي لاتفنى إلا بفنائهم !
ورغم الفناء تحييهم بعده ألف مرّة ..
ربنا ماخلقتَ هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النــــار

 

 

(5)

تلك الأثواب السوداء التي يلبسها أكابر القوم ، قد تسرق بهرجتها الأبصار والقلوب
قد يبدو على تلك الوجوه العابرة فرحةً وأنسًا والحقيقة عكسُ ذلك !
ليس بالضرورة كلّ من ارتدى ذاك السواد كان ملاكًا ! ..
ما الجمال والزينة ؟
ما السعادة والنشوة ؟
هي سوداء كالحة مبهرة وفي ذات الوقت سوداء كالحة موجعة !
لمَ السوادُ فحسب ؟! ..أكاد أجزمُ أنها محاولة فاشلة لكشف ذاك الضرُّ الخفي !
وسبحانه يخاطبنا مخاطبةً شرطية جازمة ! جلّ شانه وتقدّس ذكره :
وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشفَ لهُ إلا هو ، وإن يمسسك بخيرٍ فهو على كل شيءٍ قدير
وهاهو الشرط والجواب :
اِحْفَظْ اللَّه يَحْفَظك اِحْفَظْ اللَّه تَجِدهُ أَمَامك تَعَرَّفْ إِلَى اللَّه فِي الرَّخَاء يَعْرِفك فِي الشِّدَّة إِذَا سَأَلْت فَاسْأَلْ اللَّه وَإِذَا اِسْتَعَنْت فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ فَقَدْ جَفَّ الْقَلَم بِمَا هُوَ كَائِن فَلَوْ أَنَّ الْخَلْق كُلّهمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوك بِشَيْءٍ لَمْ يَقْضِهِ اللَّه لَك لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَاعْمَلْ لِلَّهِ بِالشُّكْرِ وَالْيَقِين وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْر عَلَى مَا تَكْرَه خَيْرًا كَثِيرًا وَأَنَّ النَّصْر مَعَ الصَّبْر وَأَنَّ الْفَرَج مَعَ الْكَرْب وَأَنَّ مَعَ الْعُسْر يُسْرًا
فهلاّ استجبنا ؟!

 

(6)لله هذا المرءُ الذي يشرقُ في كل ركنٍ من هذه الحياة بروحٍ واحدة ووجهٍ واحد
ماكان للشكلِ والمضمون أن يأخذَ منحىً آخرَ سلبيْ !
لله هو إذ يرتلُ آيات الهدى والنور والإيمان بقلبهِ وعقلهِ فكان لهُ الأمان الجسدي والروحي .
وأيٌ هديةٍ تلك التي يهديها ربنا لصاحبِ الإيمان !
الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون
 

 

(7)
ولا أزال مشدوهة ممن يغِث روحهُ العطشى مرارًا بلا كللٍ ولا ملل بقطرات من الدمع النقي !
وأتساءل أثمّة دموعٍ صادقة وأخرى كاذبة ؟!
وعبد الله ابن عمرو يقول : لأن أدمع دمعة من خشية الله عز وجل أحب إليَّ من أن أتصدق بألف دينار .
فيا الله ما أنصعَ بياضَ الصدق في هذه الأحرف ..
رباه لاتحرمنا من عينٍ دامعة تذرفُ ماءها خشيةً منكَ وإكبارًا لك ترجوك مغفرةً من لدنك ورحمة .
وتستوقفني الآية :
وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسولِ ترى أعينهم تفيضُ من الدمعِ مما عرفوا من الحقِّ يقولونَ ربنا آمنا فاكتبنا من الشاهدين
ومالهم لايؤمنون وربهم أرحمُ الراحمين ؟!

 

تأملاتْ في آيات (1)

اغسطس 25, 2009

يقرأ

(1)

ثمّة نشوة تلامسُ روحها فتحلّق بها في أفق ٍ بعيدٍ توَّجهُ النقاء
نشوة فرح , أفلتْ عن الشروق طويلاً
تلكَ البسمة التي ترسمُ نفسها على ثغرها بعفويةٍ مطلقة !
ذاقها قلبها .. لها حلاوة وعليها طلاوة
كانت تصنعها في سابقِ الأيام وعبثًا صنعت ..
لاسيما وتلاحقها ذكريات الزمن الحالك ذاك الذي مضى بما حوى من سقم وألم !
تبسمُ للدنيا أكثرَ وأكثرْ .. رغم كلّ قهرٍ وظلمٍ وتعدٍ وصعوبة قصوى تقهر المضي دون الحكمة التي لبستْ ثوبها وتشرب فؤادها معناها ..
الأشواك المؤلمة والصخور الكبيرة لم تتوارى عن المسير..
أيتها الأشواك والصخور
لك تكوني عائقًا .. بل كنتِ نقطةً فاصلة بين اليأس والأمل .
صراعُ فثمّ انهيــارٌ فنهوضٌ وسلام وفرح !

((ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون )) ..

::

::

 

(2)

ثمّة حروف لم تكنْ لتعبرَ عبورَ الكرام ..
تستوقفنا ، تبهرنا ، تسحرُ أفئدتنا وعقولنا ..
حملها أشخاص بأيديهم ودونوها بأطراف أقلامهم لينصبوها على الأوراق وحسب وياللأسف
لم تحملها قلوبهم !
القلم والورقة..
إن صحّ لي القول نعمتان مغبونٌ عليهما كثيرٌ من مبدعي الحرف ..
وفي ذات الوقت ؛ لستُ أدري كيف يتجرأ المرء أن يخطّ حرفًا ثمّ يتوارى عنهُ فكأنهُ أخلى ذاتهُ من قيد ذاك الحرف !
حقًا .. هو قيد لهُ وعليه حقٌ وواجب ْ

ومن الناسِ من يُعجبُكَ قولهُ في الحياةِ الدنيا ويشهدُ الله على مافي قلبهِ وهو ألدُّ الخصام وإذا تولّى سعى في الأرضِ ليُفسِدَ فيها ويُهلكَ الحرثَ والنسلْ والله لا يحبٌ الفساد .”

::

::

(3)

ربّنا لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنكَ أنتَ الوهاب

رحمتهُ جلّ في علاه هي ذاك الحبلُ المتين الذي كلما ازددنا قربًا كلما زادتْ شدته وامتدَّ بينَ أوصال الروح والجسد .. وألقيَ على ذاك الوجدُ المثقل سكينة واطمئنان ونور يغشاه نور
هذا المرءُ الضعيف ماكان ليستظلَّ بغيرِ هدى الله ..
وماكان ليستعففْ عن نورهِ ورضاه
هذا المرء الضعيفْ سيجمعهُ الله إليه ، فبربي وربكَ ماالحال يومَ اللقاء ؟!
كم من حبيبٍ تاقت أرواحنا شوقًا للقياه ..
وكم من رفيقٍ ازدانتْ أراضينا فقط حين حلّ ذكراه ..
وحدهُ خالقُ الأحباب والرفاق
وحدهُ لايخلفُ الميعاد ْ .
فأيٌ إعدادٍ واستعداد يليقُ بجلاله وعظمته ؟!

ربّنا إنكَ جامعُ الناسِ ليومٍ لاريبَ فيه إنّ الله لايخلفُ الميعاد

 

[ رسَائِلْ مُغَلْغَلَة ] (4)

اغسطس 18, 2009

 

 

باعثٌ من هنا إلى هُنا ..
..
.
.
ياللحزن الذي يجثمُ فجأة !
أنتَ ياهذا ..
يامن كنتَ ولاتزال هواءً أتنفسه
وماءً أستقي من نبعِه
وغذاءً يسدُّ ثغرةَ جوعي
مالي أرى العينين كجمراوتين
تحرقا قلبي كمدًا عليكْ
منذُ ولدتَ وحتى اليوم
في كل لحظة
وفي كل ثانية
وكل دقيقة
وكل يومٍ
وأبدَ الدهر
تشقى .. وتشقى .. وتشقى
ماللسعادة لاتزرْ محياكَ سوى نزرًا
حتى متى يا أنتْ
تحملُ فوق عاتقكَ المثقل مالايُطاق ؟!
أخبرني ..
إلى متى تظلُ تمسحُ جراحاتَ غيرك
والندبْ في وجدِكَ يتسع حتى استحوذَ تمامًا على ذاتكَ المنهار وجعًا ؟!
لم تقُلْ شيئًا ..
وتظلُ تغدقُنا بتبريراتٍ لا وجودَ لها ..
لا تكابرْ !
كلّ مافيكَ يخبرنا بالحقيقة
أحبالكَ الصوتيّة كيفَ تراختْ فجأة
وأنتَ ذو الصوتِ الحاد الجريء ..
صوتكَ غدا مجموعة آهات لم تطلقها أنت
لكنها خرجتْ مختنقة رغمًا عن كبريائكْ
رفقًا بك أرجوك ياحياة ..
تنفسْ عميقًا .. عميقًا ..
وانفض عن جعبتكَ فحواها
فكلنا لكَ حقائب وأمتعة ..
تجدنا نتلقفها من حولك ..

كيْ تبقَى ..
الحياةَ والضياء والماء وكلّ شيءٍ جميل ..

حُررتْ ..ذاتَ ليلٍ حزين

 %D9%8A%D8%AF%20%D8%AA%D9%83%D8%AA%D8%A8

 

باعثٌ آخر .. من هنا إلى هنا ! 

قبل عام من الآن ..
وفي مثل هذا الجو الروحانيّ ..
كنتُ أقبعُ على تلك الأريكة .. في زاويةٍ قريبةٍ منكِ ..
وتحتَ ضوءٍ أبيض ناصع .. تماماً كقلبكِ .
تحدثتُ إليكِ كثيرًا .. أفصحتُ عن مافي جعبتي حتى جفّ ريقي
وأسعدني إنصاتكِ لي دون المقاطعة كما هي عادتك !
وأنتِ التي لا ترغبين إلا بالحديث دون الاستماع !
سرني يا منيتي
أنني صديقة .. لكِ ، سرني هذا الاعتبار منكِ جدًا .
رغم السرور شعرتُ بمسؤولية تلقى على عاتقي وأنتِ تصارحيني ( من أكون ! )
حقًا شعرتُ بهذا ..
و اندثرَ الشعورُ بمرور الأيام
لكنه لم يمتْ !
فكل لحظة تذكرني بكْ وبحكايتكِ الغامضة
أحس بشبح المسؤولية يلاحقني ولا أقوى !
اليوم تجدد الشعور ..
وانغمستُ في بوتقة التأنيب .. أردد
سـ امـ حـ يـ نـ ي ..!

27 شعبان 1430

 

 

ليتَ ماضينَا يعودْ !

اغسطس 13, 2009

8805

من بعيدْ ..
يرمقُ الغادين والرائحين في سجلّ هذه الحياة يرمقهم بعينٍ بيضاء لامعة
ناصعة ، و ليس بالضرورة أن تطلعهُ على مشهدٍ أبيض نقي كأيامه الأوَلْ ..
ويرى نفسهُ فيه بذاك العنفوان وتلك الفتوة التي غابت عنْ الشروق لكنها سكنت في ذاكرته ..
يتنهد تنهيدةً حزينة كسيمفونية تعزف نفسها على وتر الحياة المضني ..
يرتقبُ يومًا لينتهي هذا التأمل الممزوج بعبرةٍ تبتلعُ نفسها خشيةَ العمر العتيق ..
قد يزعجهُ هذا الترقب بطبيعة الحال ..
بيد أنّ الصمت القاتل إلا من ضجيج الحضارة أتعبه وأرّقه وجعل منه عودًا رقيقًا لايقوى إلا على المكوث على أعتاب دكانه القديم أو إجترار جسدهِ النحيل بين أزقة ذات جدرانِ متصدعة في ساحةِ الحيّ الذي مافتأ يجيء إليه ليشتم عبقًا ماكان ليفنى يشتمه كي يعيش ويعيش الشعور فقط !
لايريدُ أن يبحثَ عن متكئ فارغٍ لأنه يعلم يقينًا أنها مقاعد ليست له ولأمثاله الساكنين في بحر الماضي العريق !
كم أودّ أنْ أمضيْ نحوه وأقف إليه وأسألُه سؤالاً يتيمًا !
( عمّاه )..
نظراتك تحمل ألف أمنية وألف ذكرى وألف حلم ربما قد تحققت في زمنٍ تصرّم وسرعان ماعادت أحلامًا وليدة ، ياللأحلام التي لا تكبر ولاتشيخ..
بالله عليكَ أخبرني يا ( عمّاه ) ..
ماذا ترجو في أيامٍ قد تكون أطول من أيامي لكنها قادمة ؟!
لا أدري لماذا يبدأ الكبار حديثهم بآهـــةٍ طويلة !
كأني بهِ يردد ..
ليتَ ماضينا يعود ! ليتَ ماضينا يعود !

19 شعبان 1430

مشاركة ضمنتها في حلقة الحياة كلمة لجمعة هذا الأسبوع وعنوان الحلقة ( كبار السن )

() أرجوانيــّة ()

يوليو 28, 2009

 

أرجوانية
حين تضيق بي الدنيا بما رحبت ..
لا أدري لم أوجه نظراتي إلى السمـاء ..
أرسل إليها كل شيءٍ ينبضُ في جسـدي ..
ثمّة سر يكمن في السمـاء ..
قد أعرفه وقد لا أعرفه .. !
غموضها في الشتـاء يعلق عينيّ وروحي في أستارها المنسـابة بارتيـاحٍ مبْهر!
ولا فرق عندي ..
أترتدي السماء ثوبـاً أبيضاً أم ثوبـاً أسوداً ..
كل لون يخبئ في حناياه شعور خاص أحبـه !
واتركوني وحـدي ..
حين ترتدي ثوبها الأرجـواني ..
دعوني وإياها على سفح جبل يشـعرني بقربهـا مني أكثر وأكثر ..
دعوني .. لتنهال من الذاكـرة صوراً وحكايا أحوج ما أكون إليها حين تجدب المشاعر على فـؤادٍ قاحل !
كانت نزراً من الأيام مجتمعة بكل ألق !
علّ السماء الأرجوانية تسعفـني في جمع الشتـات .. كالذي جمع الألـوان المتفرقة فكّون لونـاً أرجوانيـاً ساحراً يحـكي تفاصيل الجمـال ..
ويمدني بالأمل فكأنمـا حمل في تدرجـاته رسـالةً يأتي بها كلّ مسـاء ولا يفتـأ يكررها ! لأفهم وأعي .. فهل أعـي ؟!
أرجواني مثيـر بحـق !
ولا أكاد أفرق أين تكمـن الإثارة أفي السمـاء ؟
أم فيك أيها اللون الجليدي الدافـئ ..؟
ويا أيتها السمـاء ..!
جمالكِ في بؤبؤ عينـيّ لن يشيـخ أبداً .. سيظل طفـل صغير على الدوام ..
وهل تشيخ الطفولـة ؟!
لكنني أعيش قلقـاً حين تحجـزني عنكِ كآبة الأجواء فتخفيـك عن ناظري أكوام الغبار !
أرمقكِ خلف النافـذة بترقبٍ شديد .. والصفيـر خارجها يزيد من وجلي ،
فأسلي روحـي العطشى مرددةً :

( هذا عارضُ ُ ممطـرنا )
( هذا عارضُ ُ ممطـرنا ) ..
وأتوقــف !

[من الأرشيف] .. 

 


[ نِثـارْ نـازِفْ ] (2) ..

يوليو 25, 2009

 

 

05022008


[
6]
.
.
الحب الجارف حين يقتربُ من الهاوية ،
باستطاعته إلغاء كل المبادئ والقيم التي تمسكَ بها الإنسان بُرهةً من الزمان ..
دفاعًا وحفاظًا على هذا الحب كي لايسقط في هوة سحيقة !
مهما كان هذا المبدأ أو تلك القيمة بمكان ، ويغلقُ عليه دائرة الحيرة ولايضعْ فجًا ولو صغيرًا لمخرج !
قد تكون الحيرة في ثمّة أمر مبدئية وحسب سرعان ماتنتهي إلى قرارٍ ما ،
لكنها في ضوء الحب حيرة قاتلة بلا جدوى ..
سوى موتٌ بطيء !

20رجب 1430 

 

[7]
.
.
الحب مجنونٌ بحق ،،
لأنه قد يتحوّل إلى أن يكرهَ المرء ذاته بسبب إقحام نفسه في عالم الحب الموجع !
ليس دائمًا يستنشقُ المحبُ هواءًا عليلاً حينما يمارس قلبه [ لعبة الحب ] ..
عفوًا ..! فالجريمة أولى بالوصف ..!
أيها الحب :
كيف استطعت أن تسيّر عبدًا نحوك دون غيرك .. وبضوءٍ منكَ لايخبو ؟!
ماالعلة الساكنة فيك ..؟!
ثمّ لا أدري .. أدواءٌ أنت أم داء ؟ أم كلاهما في ذات الوقت ؟
أيها الحب :
أواحدٌ أنتَ أم متعدد ، عندما تقبعُ في قلوبٍ شتى ؟!
أم تلك القلوب تختلفُ في استقبالك حين تأتي خلسة دون موعد سابق ؟!
من حسناتك أيها الحب ، أنك الوحيد الذي تجيء دون أن ترحل .
وكم من مواقف نتوق لاستئصالك من أعماقنا كي نحيا ! بالرغم من شدة الوجع الحتمي .!
عبثًا أسائلكَ ياحب ،،
وتخبرني الحقيقة أنك مجنون بصدق وقد رفعَ عنك القلم ، ومساسك بات مؤلمٌ جدًا ..!

21 رجب 1430  

 
[
8]

.
.

كيف يستمسك بميثاق الأماني بعد هذا اليوم وماعاد ذاك الميثاق عصيًا على التراخي كما كان !
كيف يدع الزهور الحمراء منتثرة دون اجتياحٍ ينزع عنها حياتها ..!
وتلك الشموع الأنيقة كيف يتركها مشتعلة بنارٍ باردة كي لايغتال جمالها الذوبان !
والقطع الحريرية كيف ينثرها للريح دون أن تغطيها أقنعة الغبار ، ودون أن يتوارى عنها اللمعان ..!
[
حُلُم ٌ ماكان ليموت سدى وبلحظةٍ لم تكن عابرة بهدوء البتة ! .. ]
سيبقى الحلُمُ حلم..
ولن يفنى إلاّ بفرحة .. تحييه ألف مرة ..

ولكن ..!
حمرةُ البياض في عينيه تهدي القلب ألمًا يصيبهُ بمقتلٍ !

أي حلمٍ هذا الذي يقتحمُ ساحةً تقمعهُ .. وترفضُ إلاّ أن يقتلَ شنقًا ..
ويتجرأ على كل الأجندة .. كي يُعلن نبأ انتصاره رغم كل القواهر ..!

أيقنتُ تمامًا ..
أن الأحلام ليست إلا أنانية تجاهدُ لأن تعيش بثمنٍ ماكان بخيسًا يدفعه كل القابعين حوله !
تلك الأحلام لاتنهتي إلا بنهاية أصحابها ..
فهل من محاكم نُقاضي فيها ضد أحلامنا .. كي نضمن نصرنا عليها ولو لمرة واحدة !
أحلام عبثية وكفى!

22 رجب 1430  

[ نِثـَارْ نــَازِفْ ] (1)

يوليو 12, 2009
 

FXX75129

[1]

حروفٌ متناثرة ، أصواتٌ صاخبة ، أجسامٌ واصبة تحكي المنطق بلا جزء من قلب !
حيرة قاتلة ..
وجسدٌ منهك أعيته دموع ،، ودموع !
حتى الشموع ذابت في دياجير الظلمة ، وفتيلٌ صامد أحرقَ كلّ شيء إلاّ نفسه !
والصمود وحده بداية طريق حياة الموت وموتُ الحياة !
ليتني قادرة على فصل مؤشر الإرهاق لثانيةٍ واحدة ذاك الذي مافتأ عن التشبث ولو للحظة !

15رجب1430

user112294_pic1080_1220751856

[2] 

( إنّي أرى مالاترون ) !
( أنا عند ظن عبدي بي فليظنّ عبدي بي مايشاء )!
(ماكان لي أن أجذّ حبلاً شددته عمراً دون أن يشتد ..
ماكان لي ذلك مهما تراخى بمرور الأيام )!

أحرف ترتدي رمزاً فوق حقائق لايفهمها أحدٌ سواها !
ظلّت ترددها .. كي تبقي جذوة الفرح على قيد الحياة ،
أملٌ يقتلهُ يقينٌ موجع !
وبالوجعِ تتشبث إلى أمدٍ مجهول !

16 رجب 1430 

%D9%85%D8%B4%D9%86%D9%82%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8

[3]

الحب الجارف القاذف إلى شاطئ الهزيمة ،
أشنع جريمة يرتكبها المرء في حق نفسه !

ومامن ميزان يضعُ الأشياء في موازينها في ضوء ومنظور هذا الحب .. !
أفتكون عقلاً أيها القلب !

16رجب1430

1237379599

 

[4]
.
.
أيها البوح ،
كفّ عن إسكاني في بوتقة العذاب ..
وأنتَ أيها الصمت أخبر أبجدياتكَ أن تكفّ عن زجّي في وحل ٍ من الأوجاع بلا ساحل !
ألا أجد بينكما نقطة منتصف [ تحيي موتي ] ..
ياليت ..
كي أتنفس هواءَ الحياة المشبّع بالفقد واللقاء وكل شيءٍ مشرق كان أم قاتم !
ياليت ..
كي أصنعَ شيئًا من توازن ..!
وتعييني السنون الماضية بكل مافيها .. !
وتقذفي في عالم المستحيل ..
ليتهُ أشبه بالمستحيل ..
وليت ليتًا تجدي نفعًا ..!

17رجب 1430

%D8%B1%D8%BA%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%85

 

[5]

قصّة ألم محبوكة ،
لم يكن ليسبقها ثمّة إعداد وتنسيق أو أي نوع من أدبيات الأكشن !
لم تتنفس الصعداء لتظهر أمام الجمهور بعفوية مطلقة ..!
ولم تلقِ بالاً لجمهور تلهّف لمعرفة أحداث تلك السيناريو …
سيناريو صارخة بكل شيء ..
عايشها كل أحد ولا أحد يفهمها ،
كلٌ أطلقُ شعوره من رؤية خاصة بيد أنها روت ولا تزال تروي ألمًا بألوان عديدة ..!
وانتهى قبل النهاية البائسة والسعيدة في ذات الوقت ..
مفارقة عجيبة ، تصارع فيها القلب مع العقل ..!
وكلاهما حملا في جعبتهما حقائق مثخنة بالجراح ..
انتهت حلقات الوجع قبل النقطة الفاصلة ،
ليتبعها حلقات من وجع مضاعف ألف مرة !
والقدر يخبئ الكثير من الهدايا ..
بلغةٍ راجفة [ الـ لـ هـ مـ سـ لّـ مـ سـ لّـ مـ ] ..

18 رجب 14