أرشيف ‘أرشيف مخيلتي .’ التصنيف

يوم السادس عشر !!

اغسطس 10, 2009

rain_2
ماكان لكائنٍ صامد طوالاً من السنين أن ينكسرَ أو يتصدع في لحظة ضعف !
ماكان له أن يوصدَ أبوابًا شرعت نفسها من أجله دون أن يلفتَ نظره هذا الابتسام الشارق في وجهِ الحياة ..
ماكان للزهور النامية في شقوق الأرض القاسية أن تذبل بعد هذا الزمان الذي اجتاحته ثورات عصيّة إلاّ على الجفاف !
ماكان للجنة التي يرسمها الأفق البعيد أن تتحول إلى قفار وجنادل موحشة إلاّ من صفير الصمت!
لمَ الكسر ؟
لمَ الخدش ؟
لمَ الصدع ؟
ماعهدتكِ إلا أقوى وأصبر وأقدر
البلل الذي يتجدد على وجهكِ الأورد ذاك الماء الذي ينحدرُ كشلالٍ رباني ماكان ليتوقف !
السادس عشر هذا الرقم الذي أنشأتِ منهُ أحلامًا وردية
ماالذي جعله رقمًا يحمل في كنفه أكثر من ست عشرة جرعة وجرعات من طعنٍ أشدّ إيلامًا من ذات الوجع !


وانطفأ القلم وجعًا والجعبةُ ملأى .. :(
17 شعبان 1430

…………..

ليل ونافذة تضاء تقول إنك تسهرين
إني أحسكِ تهمسين
في ذلك الصمت المميت
” ألن تخف إلى لقاء “!
ليل ونافذة تضاء تغشى رؤاي
وأنت فيها ثم ينحل الشعاع
في ظلمة الليل العميق
ويلوح ظلك من بعيد وهو يؤمن بالوداع
وأظل وحدي في الطريق !!
( بدر شاكر السياب )

 

[ رَسائِلَ مُغَلْغَلَة ] (2)

يونيو 25, 2009

 

lohattfola1

عود على بدء ..

حينما أقلعتْ بنا الطائرة إلى مدينة ( الرياض ) ذات يوم ، وأنتِ تعلمين من يقطنُ هناك

أشخاص لايزالون يحملون عبق الذكريات الخاصة بنا وبكم ..

زرناهم .. بعد أمدٍ طويل ، لم يكن في الحسبان أن نلتقي وإياهم بعد هذه السنوات الطوال ..

لا أريد أن أحكي تفاصيل تلك اللقيا بالذات ،

لكنني تمنيتكِ هناك حقًا لم أتذكر أحدًا سواكِ ، تمنيتُ حضوركِ لتكتمل ألوان الطيف التي ماكانت لتنفصل عن بعضها في أيام ممطرة جميلة كتلك !

كنتِ هناك وربي ياصديقة ..

كنتِ بذكراكِ حاضرة ، وإن بعدت علينا وعليكم الشقّة !

وأي مسيرٍ بعيدٍ هذا الذي يفصلُ بيننا وبينكم  ..

أحاول عبثًا أن أنسى بيدَ أن كلَّ ماحولي يذكرني ، أنّى لي أن أنسى

والمشاهد الدامية تجتاح كل زاوية .. وأنّى لي الهروب ..

أسلي نفسي بالأيام الخوالي .. وأنتشلُ عبثًا كل صورة أليمة تعرضها وسائل الإعلام !

وأردد ليتني بقربهم ، أستقي منهم عزمهم وصبرهم وسلوانهم ،

ليتني بقربكِ أنتِ ..

فلطالما حلمتُ بذاك الصوت العندليبي الذي تملكين ..

كلما سمعت تلاوةً ندية لشيخنا ( عبد الرحمن السديس ) تذكرتك .. !

ولا أزال أذكركِ حين تعكفين على السماع والترديد وأذكر مصحفًا مرتلاً بحوزتكِ لشيخنا

حتى أتقنتِ التلاوة والترتيل تمامًا كهو ..

ما أجملها من أيامٍ جمعتنا تحت أسقف منازلنا وفي المقاعد الدراسية وفي كل بقعة هناك ، فشنفتِ بها أسماعنا بتراتيلكِ العذبة ..

اليوم أعود إلى دفترٍ صغير ذو لونٍ أزرقٍ أنيق ..

وأقرأُ حبرًا نقيًا يحكي البراءة والجمال نثرته أناملك في تلك الصفحات القليلة ، وتوقيعًا كنتِ تنتهين بهِ على الدوام  مابرحَ عالقًا بذهني ولا أعلم سرّه !

أتساءل عنه مذ كنتُ طفلة لاتفقه معنى الأسرار ، ولاتلوي ذراعًا لاكتشاف عمق إنسان !

رغمًا عن هذا لم تنفكّ عني أسئلةً كثيرة ، وحتى اليوم أسأل نفسي بفرحٍ ممشوق :

أي طفولةٍ هذه التي احتوت معانٍ أكبر من الكلمة ذاتها ؟

ومن الذي غرسها .. الحياة أم البشر ؟!  أم هي بذور فطرية صارت ثماراً تؤتي أكلها هذا اليوم وكل الحين !

وللطفولة سماتها الأصلية من صراخ وإزعاج وماشابه ومثلكِ لاينسى  J

( الزلاجات ) ، دكان ( أبو أسامة ) ، العامل الهندي ( فاروق ) ، ( البرسيم ) ، ( الصحراء خلف بيوتنا ) .. رمضان و( التراويح ) ..

أشخاص ، أشياء ، أمكنة ، أيام وشهور

في باطن كل واحدة من تلك ، ذكريات يصعب عليَّ الوقوف على أطلالها

وأنا أخشى السقوط دون التتمّة ، والتتمّة وحدها تخنقني !

ومامن أحدٍ يسندني .. ومامن هواءٍ أتنفسه

ليتكِ تعودين فقط !

2رجب 1430هـ

[ رَسَائِلَ مُغَلْغَلة ] (1)

يونيو 8, 2009

2548764

 

رأيتها بعد ثمان سنينٍ خلتْ ، وانهالت عليّ كل الذكريات ، حتى كادت أن تختلطَ بالجديد منها فلا أصدّق أن ما يحصل الآن أحقيقة لا مناص منها أم حلمٌ  مجردٌ بدأ يفتكُ بذاكرتي .
بادرتها التحية .. والسؤال عن حالها !
فأبدت استغرابًا ودهشةً لكنها لم تمنعها من رد التحية ، لتُتبِعها بسؤالٍ هامس : عفوًا .. من أنتِ ؟
أفردتُ ثغرًا باسمًا بينما كانت الدموع تبحرُ في عينيّ وأتمالكها كي لا تنهار في لحظةٍ سعيدة كهذه !
لا ريب أن دمعات الفرح ستعكّر مزاجي وإن كانت دمعات فرحٍ كما أسلفت لا أريدها ..
وحين رأيتها مشدوهة حائرة !
أيقنتُ أني جئتها على حين غفلة ولم تخبرها شقيقتها أني أرغب بلقائها ..
لم أشأ أن أفصحَ من أكون ؟!
خشيتُ أن تكون كالذين يتجاهلون رفاق السنين الماضية بمجرد مُضيها وزوالها !
فهمْ صحاباً للأيام وحسب هكذا يؤمنون !
لم أدعها في حيرتها ساكنة .. قلتُ لها : ألا تذكرين صديقة الطفولة ؟!
تلك الرفيقة التي كنتِ ومازلتِ حتى قبيل الرحيل تتشاكسين معها في أول النهار وما أن تغرُبَ شمسها حتى تعودُ الحميميّة تجمعكما وكأنّ شيئًا لم يكن .
ألا تذكرينها في الصفوف الأولى من رحلتكما الدراسية ، هذه الرحلة العارمة بالأحلام والأمنيات ..
ألا تذكرينها حينما كنتما تختلسان الأشجار المحاطة بمنازلكما فتخرقان كل قانون وكل نظام يتم إقراره من قبل الجهات المناطة بمسؤوليتكما :)
ياااااه ..
ألا تذكرين .. وأنتِ ( … ) بقلبكِ الحاني الذي يسعُ الجميع :)
كم مرةً قبصتي خديها حتى يغدوان حمراوين كحبتي بندورة ناضجتين ؟
لم يكن هذا وحسب ..
ألا تذكرين الدماء التي سالت من وجهها قبل ليلة اختبار في الصف السادس الابتدائي ؟!

وكنتِ سببًا فيها حينَ ندفتِها بسرعة قصوى بلغت 200 ميلًا في الثانية على ذلك ( السيكل ) الجميل :) ..
أنا لا أقاضيكِ الآن يا رفيقتي ..
يا من سميتِ نفسكِ بالرحيل ! فكأنّ الاسم سكينٌ يطعنُ قلبي مذ رأيته ..
فعلامَ الرحيل ؟!
مازلتُ فقط أعيد جزءًا من شريط الذكريات لتعرفي من أكون ؟!
فهل عرفتِ؟!
كأني بها صرختْ مرددةً اسمي لأعلم تمامًا أنها لم تكن مجردْ مارّة بين الكلمات العابرة !*

كانتْ فصلًا ربيعيًا أبديًا لم تجتاحها لفحاتُ خريفٍ بائسة !
مازلتِ كما أنتِ ..
تثيرين ضحكاتي الصاخبة في أرجائي التي غلبتها العتمة وأُطبقَ عليها الصمتُ ذاك المساء الفريد ،

فرحةً بلقائكِ واستمتاعًا بأحاديثكِ التي لا تخلو من مزاحٍ لم يكن لينفكَّ عنكِ منذُ الطفولة ..
هو أنتِ .. والبسمة وأنتِ وجهين لعملةٍ واحدة .
أتعلمين ؟!
هذا اليوم
هو حلمٌ تحقق .. ولا أكادُ أصدّق ..
يحقٌ لي أن لا أصدق وأنتِ تقطنينَ غزةَ الأبية ..
لم أشأ لأفتحَ بابًا لا يُسدُّ للجراح ..
ولم أشأ أن أغدقَ عليكِ أسئلةً دامية حينَ رسمتِ لي وجهًا حزينًا ما كان ليغيب عن مخيلتي منذُ لحظة ميلاده ..
تمنيتُ أن تكوني بخير .. وبخيرٍ فقط !
ومازلتُ أتشبثُ بأمنيتي ولا أزال حتى ألقاكِ هناك أو هنا ..
وأقرأُ بلسانكِ ما رددتهِ كثيرًا ذلك المساء ..

إلهي أعدني إلى وطني عندليب
على جنح غيمة
على ضوء نجمة
أعدني فلّة
ترف على صدري نبع و تلّة
إلهي أعدني إلى وطني عندليب
عندما كنتُ صغيرًا وجميلًا
كانت الوردة داري والينابيع بحاري
صارت الوردة جرحًا والينابيع ضمأ
هل تغيرت كثيرًا ؟
ما تغيرتُ كثيرًا
عندما نرجع كالريح إلى منزلنا
حدّقي في جبهتي
تجدي الورد نخيلًا والينابيع عرق
تجديني مثلما كنت صغيرًا وجميلًا * ( محمود درويش )

من مفردات العودة إلى ذاكرة الماضي بعيدًا عن ساحات المجازر وطلقات النار تلك التي ترسمُ في السماء لوحاتٍ نازفة !


14 جمادى الثانية 1430
للحديثِ تتمّة !

تأبينْ حُلُم ! (6)

مايو 27, 2009

x1pnp_rgmi5o521uts9n_bZYjuG_xnKs-3fTo-8VT4z31heEeFuXfFU6iWjvHyOg9bpxzkgzf1jKf9dX7Y2AjSdBdyCPw_wwVM50jbFx7Tcgu5JWm3m220H8PeXDEIDJzvGdCt4r9PLwzE

لم تكن عيناي لتسقط على ساعة الحائط برغبةٍ مني !
تلك الساعة ذي التصميم الفريد من نوعه ،
حين توقفنا برهة ندقق في ملامحها ..
لنعرف كم مضى .. وكم بقي من الوقت !
تفوقتُ عليكِ عندما أخبرتكِ بأن الساعة تشير إلى السابعة وأربعين دقيقة من هذا المساء ..!
كأنما هي حكاية الأمس ..أتذكرين ؟
كنت أخشى مضي الساعات والدقائق واللحظات علينا سريعاً !
وكأنا ما التقينا !
صوتٌ ردده قلبي مراراً ليترك أثراً موجعاً ..
صوتُ لكأنه أنين الحزين وعويل السجين ..
يعلم تماماً أن بعد كل لقاء فراق .. لامحالة !
وبعد باحة مشرقة بضوء الشمس .. زنزانة سوداء لايكاد يُرى فيها بياض الكف !
وبعد العناق والفرح عناق آخر برفقة الألم !
كنتُ قد نسيتُ روحي هناك ..
أتأملها كل حين قاطنةً في أحضان تلك الدقائق الجميلة !
نسيتها .. كنسياني لشاحن هاتفي المحمول معلقاً بارتياح في جدار ذلك الصالون الأنيق !
فطاب للروح البقاء ..
لأظلّ جسداً بلا روح حتى يأذن الله بالتقاء روحين تآلفتا وأنى لهما أن تفترقا !
ومهما رسمت المسافات كل لوحة تبوح في الزوايا بقصة البعاد ، وتصرخ ملامحها بطول الأمد والفراق الأليم !
ورغماً عن تعاقب الأيام التي لاتخلق إلاّ حكايا الحنين مع كل خفقة قلب مشتاق!


16صفر 1430

وللحكاية تتمة !

مايو 24, 2009
غموض1
ترمقني بنظراتٍ بتُّ أجهلها ، لا أفهم مغزاها ،
لم أعد أنا هي أنا قبل ستة أعوام ماضية .. يا صديقة !
أصبحتُ أجهلني حدّ النخاع في تلك السنين المنصرمة !
أفتنفصلين ياذاكرة الماضي الموجع عن الخدمة نهائياً ، أم بإمكانكِ التحول إلى كائنٍ يحق لنا قتله ؟!
أعلم يقيناً بأنكِ لن تجيبي عن أسئلتي المبتورة ولن تسعفيني بتركي بحال ، تبقى تزاورُكِ مواقف لاتفتأ تنتشلني من أوحال النسيان وربما التناسي إلى أحضان ذكريات لا أستسيغها كما كنتُ قبلاً بالرغم من سعادتي المفرطة بالأمس البعيد .
ثمّة مواقف لايمكن بحال من الأحوال قذفها في سلة المهملات والتواري عنها بسهولة !
تظل تكبر معنا وتؤلمنا كل حين !
كالطفل الساكن في دواخلنا ينام في أعماقنا ولا يكبر ،
ليتكَ أيها الماضي بأبعادك المؤلمة طفلٌ يعبثْ وحسبْ دون أن يكبر !
و اليوم ..
أتأمل صورتين والبون بينهما شاسع ، فأبتسم بدهشة تعلو قامتي من تبدّل الأحوال والسنن !
ثمّ تنهال على ذاكرتي المتعبة سؤالاتٌ تعددت مذاقاتها ،
تجددُ شيئاً من العزم وربما تثقل كاهلي بمزيد أوجاع تسندني عليها ،
أو تقذفني تلك الأوجاع في يمٍ لاشاطئ له من الحيرة ،
فتجرحُ كبريائي تارة وترفع هامتي رغم الجرح تارة أخرى مرددة ( ماحكمتك يا الله ؟! )
(وماذا تخبئ لنا أيضاً أيها القدر ؟!)
خيراً ، خيراً إن شاء الله .
وماكانت لتنتهي حكاية كان بدؤها نظرات تطلقها تلك الصديقة كالسهام فألعب أنا دور[ الغبية ] من أجلي .. ومن أجلي فقط !!
ما أصعب أن تفرضَ علينا المواقف ردود أفعال لا نرغب بها .. وما أمرّ المذاق حين نمارسُ هذه اللعبة المقيتة وفي كافة الميادين والمحافل ! وما أشدّ إيلامنا حين نعرف تماماً أن الهدف لايرضى بردة فعل غير هذه !
ونعلم فيها خلاصنا !!

ماكانت لتنتهي فصول هذه الحكاية ،
للحكاية تتمة يخبئها القدر !

اللهم سلّم سلّم .

أروى
29-5-1430

تأبين حُلُم ! .. (5)

مارس 26, 2009
835541-large

مساء الجمعة ..
كم ألفت ذلك المساء ..
ألفت المكان وساعاته وكل لحظاته ..
ألفت من غادر بي شوقي لأجلها رغم كل القواهر ..
ألفتها أكثر من أي وقتٍ مضى ..!
ثمة شعور بالانتماء حين التقت نظراتنا ..
بالقرب ، بالمحبة ، شعور بالفرح وآخر بالحزن !
كم زارنا الصمتْ مساء تلك الجمعة ,,!
ولصمتنا لغة نفهمها بأعيننا ، وكأن القلوب صنعت جسراً من إخاء .. مرصعاً بلآلئ من حب يحفه زبرجد لامع !
تماماً كالصدق الذي يلمع في كثيرٍ من مواقفنا !
ليست مجرد معاني يدونها القلم فحسب .. ! هناك ماتعجز عن وصفه الكلمات ولاتفيه بل لا تسعفه المفردات !
وحين تصور لنا الحياة مشاهد أقوى من المشاعر التي تجتاحنا لحظتها ،
تلك المشاهد لربما زارت مخيلتنا كثيراً كثيراً حتى أججت فينا الشوق حد الاشتعال !
رغبةً في رؤيتها واقعاً ..
طيلة ثلاث سنين وأكثر ..
تبللت مآقينا بالدموع حد الاكتفاء ..
ضاقت أنفاسنا حد الاختناق من شوق وارتقاب !
أيام طويلة رافقها تسهيد وتنهيد ..
اليوم .. اليوم ..
صار الحلم حقيقة ، والحقيقة ذكرى ..
وهذا تأبين حلمنا أيتها الرفيقة !

الجمعة 27 محرم 1430هـ

تأبـين حُلُم ! .. (4)

مارس 5, 2009

36

الطرقات تقذفني نحوك حين وداعك ..
وكأنها أشفقت بنا حتى بدت وكأنها تهرب منا !
والفؤاد يأبى المكوث في ذاكرة الرحيل ، فيختار أن يكون معلقاً بين أسوار الذكريات
هناك حيث التقينا .. في تلك الأرض التي احتوت قلبينا دون أدنى فكرة تخطر علينا طوال أعوام مضت ..
كان يوماً فــارقــاً ..
إذ اجتمعت المعاني المتضادة دون موعدٍ مسبق !
وبدا عليها كثير من التناسق والانسجام !
كان يوماً مشعاً ..
كأضواء كاميراتنا التي التقطت كل كل شيء ..
حتى الساعة الثمينة حينما اغتالتها قطرات الماء في لحظة عــابرة !
كان يوماً سريعاً ، ساحراً ، مثيراً ..
كان أملاً طال ارتقابه ..
وحين ترددين :
” أخيــراً أيا أروى “
بيد أنه ليس بآخرٍ ياصديقتي ..
رغم حرارة الفقد التي ألهبت كياني منذ اللحظة الأولى وحتى تلويح يديكِ بالوداع ..
وحين أخفتنا الأعتاب عن وجوهنا
ودسّت بآهاتنا المثقلة خلف متاهات الأزقة السائرة بنـا نحو ( الفراق ! ) حتى حينٍ يقّره لنا ربنا !
نفيق صباحنا التالي على ألق الذكريات وشذاها ..
على أحلام وليدة هذا الشروق ..
أوقن بعدها أنه لاحلم يموت في هذه الحيــاة !
بل إن الأحلام باقية ببقاء الحب والحب فقط ! ..
3صفر 1430

تأبين حُلُم ! (3)

فبراير 12, 2009

describing_love_by_arhcamtilnaad1

مازلتُ أذكر مجلسنا ، وبريقٌ صارخ صاحب نظرات لاتكاد تصدّق !
تريد أن تفرح بيومها الفريد ، وسرعان ماتلوح في الأفق لحظة الوداع ، فيرتسم مشهدها مجهول الوصف على قارعة ذلك المساء المترف بالمشاعر والأحاسيس !
وكأني بلوحة حزن أمام نواظرنا يشقها طريقٌ طويل يحكي الرحيل مضللاً بغمامة رمادية توشكُ أن تبكي !
لايزال يزاور ذاكرتي رنين هاتفي المزعج ، حيث سرق من وقتي لحظات غالية كنتُ أحوج ما أكون فيها للبوح بأحاديثٍ كثيرة باتت بين طيّ النسيان إثر فرحتنا ، وربما باتت كأسرار نفسية ستأبى الظهور على الدوام !
أعلم جازمة بأن البوح بما أخفته الأيام ، وتوارت عنه الأقلام لإنسانٍ نختاره بعينه ولقناعتنا فيه دون غيره ، لمدعاة سرور لكليهما، ومهما خبأ هذا البوح في حناياه من حرقة وألم !
وحين يشير إليكِ هذا الفؤاد من صميم العمق ، ليحكي لكِ كل الحكايا ، كانت ومازالت تلتحف قراطيس الصمت
لم تستهلك بعد من أي عابر في متاهات حياتي ! وباختلاف مكانة هؤلاء العابرين ..
أيتها الرفيقة ..
الأفول الذي طال بيننا ، بنى جسراً متيناً أقوى من أن تصفه المفردات .. وحين يكون الغياب حضوراً !
الآن .. الآن .. فهمتُ مارددتهِ كثيراً ..
كنتُ أخشى ما أخشاه .. هطول دمعٍ سقيم متعب ، بدلاً من قطرات مطر نقية تغسل أثر السهاد دون البوح به !
أتعلمين ؟!
ضحكاتكِ العذبة وضعت حداً لكل شيء ..
وأخبرتني أن ثمّة أمل سيبادر الشروق ولو بعد حين !
علمتني .. أن لا أكدرَ صفو من أحب ، لأنهم جزءٌ مني ! …

26 محرم 1430

تأبينْ حُلُم ! (2)

فبراير 1, 2009

d8a8d8a7d8a83.

.

قادني قلبي ولستُ أدري كيف حملتني قدماي ،

كنتُ أعلمُ يقيناً أنني أمضي نحو غايتي المنشودة منذ أكثر من ثلاث سنوات ، لكنني لا أزال في طور حلم يحتضر يوشك أن يموت بعد لحظات !

كدت ُ أفقدُ أنفاسي من تسارع نبضات قلبي ..

وحين وصلتُ إلى ذلك الباب .. توقفتُ برهة أنظر إليه وأحدث نفسي :

( أحقاً ياشقيقة الروح تقطعتْ كل المسافات وتحطمت كل القيود وتكسرت كل الحواجز وأعتقتنا معتقلاتنا الافتراضية ؟!

ثم لم يعد بيننا سوى هذا الباب وبطرقة ٍ واحدة ستشرقين .. وأراكِ ؟!

كنتُ أردد قبل أيام :

أغداً ألقاك ؟ .. يالهف فؤادي من غدِ

و أحييكَ ولكن بفؤادي أم بيدي ؟

واليوم ألتقيكِ .. لتصبح تلك القصيدة في قلب الذكريات ويموت الحلم بعد ارتقاب سنوات !

كنتُ أعتقد أن الذكريات أياًً كانت لايمكن أن يصحبها إلاّ البسمات ، بيد أن ذكريات ذلك اليوم حملت في كنفها مشاعر مختلفة ومختلطة !

مشاعر رؤيتي لوجهك الجميل فوق الوصف أيتها الرفيقة ..

أتسائل اليوم ، هل صافحتكِ كما ينبغي ؟ كيف كان العناق ؟ ومشاعر الوصال ؟

هل أسعفني شعوري على البوح به كما يليق ؟

الحقيقة لا أدري !

تلاشت من الذاكرة تفاصيل تلك اللحظة ،

لكنني أثق تماماً بأن ثمة لغة حروفها شفافة نقية كقطرات المطر حين تهطل على قلبينا تصبح وسيلة تواصل لايفهمها أحد سوانا حتى لو لم نهمس بها !

21محرم 1430

تأبين حلم ! (1)

يناير 25, 2009

coffee_cup_by_no_more_dreams

 

 

 

 

 

 

 

 


.
.

تذكرني الأشياء من حولي بكل شيء ..
القهوة فوق الموقد ورائحتها العبقة تسافر بي إلى هناك حيث [ أنتِ ].. لتجعل مني مجموعة من الدمع والحنين ..
الأجراس حين تدق تنبش من الذاكرة صوتاً ألفته في ذلك المكان ..
الأبواب حين تطرق تصور لي مشهد قدومي السعيد ورحيلي الحزين !
الساعة بدقاتها الرتيبة تؤجج ذكرى ذلك اليوم السريع ..
بريق الشمس يذكرني بنظرات كان ملؤها الحب والأمان ..
الكتب فوق الرفوف في زوايا حجرتي تسترجع منظر كتبٍ مرصوصة على متن طاولةٍ كنتُ أنظر إليها حين يطبق الصمت للحظة !
حلوى لواكر ، قطع الليمون ، معكرونة الدجاج ، سلطة الذرة ، بل وحتى الكــ … الملون !  :)
كل هذه أصبحت أحبها أكثر من أي وقتٍ مضى ، كونت لدي مذاقاً خاصاً ..
ترى ..؟ .. متى تصبح التقنية الهائلة أكثر ذكاءً ؟!
فتستحدثُ ( ميموري ) يحتفظ بالمذاق كما الصوت والصورة !
.
.
صوت الأذان .. حين يرفع يشعرني بالقرب أكثر من أي شيءٍ آخر ..

 

20 محرم 1430